وإذا كانت الأسماء الحسنى لا تخلو في أغلبها من تصور التقييد العقلي بالممكنات وارتباط آثارها بالمخلوقات كاسم الله الخالق والخلاق والرازق والرزاق؛ أو لا تخلو من تخصيص عقلي ما يتعلق ببعض المخلوقات دون بعض كالأسماء الدالة على صفات الرحمة والعفو والمغفرة مثل الرحيم والعفو والغفور والغفار؛ فإن ذلك التقييد لا يدخل تحت الشرط المذكور، وإنما المقصود هو التقييد بالإضافة الظاهرة في النص التي تستدعي أن يذكر الاسم كما ذكره الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - كالغافر والقابل والشديد في قوله: { غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ } [غافر:3] .