قال تعالى: { وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَي عَمَّا يُشْرِكُونَ } [الزمر:67] ، وورد عند أبي داود وصححه الشيخ الألباني من حديث أَبُي مُوسَى الأشعري - رضي الله عنه - أن رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الأَرْضِ، جَاءَ مِنْهُمُ الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ وَالأَسْوَدُ وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَالسَّهْلُ وَالْحَزْنُ وَالْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ ) (1) .
دلالة الاسم على أوصاف الله .
والاسم يدل على ذات الله وعلى صفة القبض بدلالة المطابقة وعلى أحدهما بدلالة التضمن، قال تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّل وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا } [الفرقان:45/46] ، وقال سبحانه: { وَالله يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } [البقرة:245] ، وعند البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( يَقْبِضُ اللهُ الأَرْضَ، وَيَطْوِي السَّمَاوَاتِ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ؟ ) (2) ، والاسم يدل باللزوم على الحياة والقيومية والسمع والبصر والعلم والقدرة، والقوة والعظمة وغير ذلك من صفات الكمال، واسم الله القابض دل على صفة من صفات الأفعال .
الدعاء باسم الله القابض دعاء مسألة .
(1) أبو داود في كتاب السنة، باب في القدر 4/222 (4693) ، وانظر صحيح الجامع (1759) .
(2) البخاري في التفسير، باب يقبض الله الأرض يوم القيامة 5/ 2389 (6154) .