فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 1188

عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِير [التحريم:3] .

وجميع المواضع التي يذكر فيها الاسم المميز بعلاماته الخمس فإنه يكون في موضعه علما ووصفا معا، بخلاف انفراد الوصف أو الفعل، فلا بد من قيام الوصف بموصوفه وقيام الفعل بفاعله، وبخلاف أسمائنا وأوصافنا أيضا، لأنه من الأمور الجوهرية في فهم الأسماء الحسنى ودلالتها على الصفات ضرورة التمييز بين الاسم ودلالته الوضعية عندما يستعمل في حق المخلوق والاسم ودلالته في حق الخالق .

وعدم فهم هذه المسألة أحدث لبسا أو غموضا عند بعض أهل العلم وتردد في إدخال اسم الجميل الذي دل عليه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ ) (1) ، ظنا منه أن اسم الله الجميل في هذا الموضع وصف وليس اسما، وهو من باب الخبر كما تقول: سعيد سعيد؛ فالأول عند العقلاء اسم والثاني وصف، وكذلك ظنهم في اسم الله الوتر والطيب والجواد والحيي والستير والمحسن والرفيق حيث اعتقدوا أنها أوصاف لله - عز وجل - وليست من الأسماء الحسنى .

(1) مسلم في الإيمان، باب تحريم الكبر وبيانه 1/93 (91) ، من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت