ويبدوا أن ضابط التقييد والإطلاق عنده فيه نظر حيث يقول في الفصل الثاني المعنون بضوابط في تمييز الأسماء الحسنى عن غيرها، البند الرابع: ( ما ورد مقيدا أو مضافا من الأسماء في القرآن أو السنة فلا يكون اسما بهذا الورود مثل اسم المنتقم فلم يرد إلا مقيدا في قوله تعالى: { إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ } [السجدة:22] ، وفي قوله: { إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ } [إبراهيم:47] ، وما ورد مضافا مثل قوله تعالى: { عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ } [الرعد:9] ، وقوله تعالى: { اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا } [البقرة:257] ، فلا يؤخذ الاسم من هذا الورود المضاف لكن يؤخذ من آيات أخر، فيؤخذ اسم العالم من قوله تعالى: { وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ } [الأنبياء:81] ، ويؤخذ اسم الله الولي من قوله تعالى: { وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ } [الشورى:28] ، وإذا ورد في الكتاب والسنة اسم فاعل يدل على نوع من الأفعال ليس بعام شامل فهذا لا يكون من الأسماء الحسنى لأن الأسماء الحسنى معانيها كاملة الحسن تدل على الذات، ولا تدل على معنى خاص؛ مثل مجري السحاب هازم الأحزاب الزارع الذارئ المسعر ) (1) .
(1) السابق ص137:136 .