وكذلك الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله في كتابه قطف الجنى الداني استبعد اسم الله المسعر والقابض والباسط والرازق، أو بمعنى آخر استبعد الأسماء التي وردت في الحديث الصحيح الذي رواه أصحاب السنن من حديث أنس - رضي الله عنه - أنه قال: ( قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ غَلاَ السِّعْرُ فَسَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ اللهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ، وإني لأَرْجُو أَنْ أَلْقَي اللهَ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُطَالِبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي دَمٍ وَلاَ مَالٍ ) (1) .
ويصعب القول بأن الشيخ حفظه الله لم يصل علمه إلى وجود الحديث في السنن أو أنه لم يصح عنده؛ لأنه ذكر في جمعه وإحصائه اسم الله المحسن استنادا إلى الحديث الذي رواه الطبراني وصححه الشيخ الألباني من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إذا حَكمْتم فاعْدِلوا، وإذا قَتَلتم فأحْسِنوا؛ فإنَّ الله عَز وجَل محْسِن يحبُ الإحْسَان ) (2) .
(1) رواه الترمذي في البيوع، باب ما جاء في التسعير 3/605 (1314) ، وأبو داود في كتاب الإجارة، باب في التسعير 3/272 (3451) ، وابن ماجه في التجارات، باب من كره أن يسعر 2/741 (2200) ، وأحمد في المسند 3/286 (14089) ، وانظر تصحيح الشيخ الألباني للحديث في غاية المرام ص194 (323) .
(2) الطبراني في المعجم الكبير الأحاديث من (7114) إلى (7123) ، وانظر تصحيح الألباني للحديث في صحيح الجامع (494) ، وانظر قطف الجنى الداني ص90 .