فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 1188

وكذلك اسم الله المسعر والرازق وردا مع القابض الباسط في أكثر من حديث صحيح، فأدخل الشيخ اسمين اثنين واستبعد اثنين دون ذكر علة أو سبب، وكذلك اسم الله الستير ورد مع اسمه الحيِيِّ في نص واحد صحيح فأدخل أحدهما واستبعد الآخر دون بيان السبب في ذلك، واسم الله المالك ورد مطلقا في السنة ومضافا في القرآن ولم يدخله الشيخ في الأسماء، وأدخل اسم الله العالم والحافظ والمحيط والحفي مع أن هذه الأسماء إنما وردت مضافة أو مقيدة، والشيخ رحمه الله نبه على علة تردده في إدخال اسم الله الحفي فقال: ( وإن كان عندنا تردد في إدخال الحفي لأنه إنما ورد مقيدًا في قوله تعالى عن إبراهيم - عليه السلام: { إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا } [مريم:47] ) (1) ، مما يشعر بمفهوم المخالفة أن العالم والحافظ والمحيط أسماء وردت مطلقة وهي ليست كذلك .

كما أن إدخال هذه الأسماء المضافة أو المقيدة يؤدي إلى ضرورة إدخال جميع الأسماء التي تركها الشيخ رحمه الله كالبديع والفاطر والنور والغافر والسريع والواسع والفالق والجامع والقابل والزارع والمنزل والبالغ والجاعل والكاتب والمتم والحاسب والخليفة والصاحب والمقلب والمحيي والماهد والمرسل والمبتلي والمخرج والهادي والمخزي والمستعان والشديد والعلام والكفيل والمنتقم، وغير ذلك من الأسماء المضافة أو المقيدة، والقصد أن الشيخ رحمه الله لم يبين منهجا يلتزمه في الجمع والإحصاء غير أنه اعتمد على مجرد ورود النص فقط، وهذا وحده لا يكفي لتمييز التسعة والتسعين كما ذكرنا آنفا، وقد وافق جمعه أربعة وتسعين اسما مما ورد في بحثنا .

(1) القواعد المثلي ص16، نشر دار الأرقم، الطبعة الأولى، الكويت سنة 1406هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت