فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 1188

ولا حرج في تغيير الاسم لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك وأمر به، روى مسلم من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنه: ( أَنَّ ابْنَةً لِعُمَرَ كَانَتْ يُقَالُ لَهَا عَاصِيَةُ، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَمِيلَةَ ) (1) ، وروى أيضا من حديث زينب بنت أم سلمة أنها قالت: ( كَانَ اسْمِي بَرَّةَ فَسَمَّانِي رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَيْنَبَ، قَالتْ: وَدَخَلتْ عَليْهِ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وَاسْمُهَا بَرَّةُ فَسَمَّاهَا زَيْنَب ) (2) ، وروى البخاري من حديث سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه - أن أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( فَقَالَ: مَا اسْمُكَ، قَالَ حَزْنٌ، قَالَ: أَنْتَ سَهْلٌ، قَالَ: لاَ أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِى، قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: فَمَا زَالَتِ الْحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ ) (3) .

وقال أبو داود بعد أن أورد هذا الحديث: ( وغير النبي - صلى الله عليه وسلم - اسم العاص وعزيز وعتلة وشيطان والحكم وغراب وحباب وشهاب فسماه هشاما، وسمى حربا سلما وسمى المضطجع المنبعث، وأرضا تسمى عفرة سماها خضرة، وشعب الضلالة سماه شعب الهدى، وبنو الزنية سماهم بني الرشدة، وسمى بني مغوية بني رشدة، قال أبو داود تركت أسانيدها للاختصار ) (4) .

(1) مسلم في كتاب الأدب، باب استحباب تغيير الاسم القبيح إلى حسن 3/1687 (2139) .

(2) الموضع السابق حديث رقم (2142) .

(3) البخاري في كتاب الأدب، باب اسم الحزن 5/ 2288 (5836) ، والحزونية الغلظة .

(4) سنن أبي داود 4/ 289 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت