ومن سوء الأدب في التسمية التسميةُ بأسماء الشياطين كخنزب والولهان والأعور والأجدع، ومنها أسماء الفراعنة والجبابرة كفرعون وقارون وهامان، ومنها أسماء الملائكة كجبرائيل وميكائيل وإسرافيل فإنه يكره تسمية الآدميين بها، ومنها الأسماء التي لها معان تكرهها النفوس ولا تلائمها كحرب ومرة وكلب وحية وأشباهها (1) .
وإذا لم يحسن الأب تسمية ولده فعلى الولد بعد بلوغ الرشد أن يغير اسمه، لأن الاسم كما يدعى به الشخص في الدنيا فإنه يدعى به يوم القيامة، فإن كان الاسم يؤذي النفس في الدنيا فهو في الآخرة من باب أولى، والصواب الذي دلت عليه السنة الصحيحة الصريحة ونص عليه الأئمة كالبخاري وغيره، أن المرء يدعى لأبيه في الدنيا والآخرة، وليس كما يظن البعض أنه يدعى بأمه يوم القيامة، روى مسلم من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إِذَا جَمَعَ اللهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرْفَعُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ فَقِيلَ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ ) (2) .
(1) السابق ص117بتصرف .
(2) مسلم في الجهاد والسير ، باب تحريم الغدر 3/1359 (1735) .