فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 1188

وكذلك قوله: { إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ } [فاطر:14] ، وقوله: { وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَل مَنْ تَدْعُونَ إِلا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإنسان كَفُورًا } [الإسراء:67] ، الأغلب فيه دعاء المسألة لأنه قوله لا يسمعوا دعاءكم، وقوله ضل من تدعون هو دعاء مسألة واستغاثة، ولما أيقن المشركون أنه لا يجيب المضطر إذا دعاه إلا الله وحدوه وأخلصوا له في دعاء المسألة .

روي النسائي وصححه الألباني من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - أنه قال: ( لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - النَّاسَ إِلاَّ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَقَالَ: اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ .. قال: وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ، فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ: أَخْلِصُوا فَإِنّ آلِهَتَكُمْ لاَ تُغْنِى عَنْكُمْ شَيْئًا هَا هُنَا، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَاللهِ لَئِنْ لَمْ يُنَجِّنِي مِنَ الْبَحْرِ إِلاَّ الإِخْلاَصُ لاَ يُنَجِّينِي فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ، اللهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَىَّ عَهْدًا إِنْ أَنْتَ عافيتني مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنْ آتِىَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَضَعَ يدي في يَدِهِ فَلأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا، فَجَاءَ فَأَسْلَمَ ) (1) .

(1) النسائي في كتاب تحريم الدماء، باب الحكم في المرتد 7/105 (4067) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت