فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 1188

وعند الندم بعد الخطأ واقتراف الذنب يناسبه الدعاء باسمه الرحمن الرحيم اللطيف التواب الغفور الغفار الحيي الستير، وفي حال السعي والكسب يدعو الرازق الرزاق المنان السميع البصير، وفي حال الجهل والبحث عن أسباب العلم والفهم يناسبه الدعاء باسمه الحسيب الرقيب العليم الحكيم الخبير، وفي حال الحرب وقتال العدو فنعم المولى ونعم النصير، وهكذا يدعو ويتوسل ويبتهل ويتضرع إلى ربه بذكر ما يناسب مقامه وموضعه وحاله وما ينفعه من أسماء الله الحسنى، أو بعبارة أخرى يقدم بين يدي سؤاله الثناء على الله بأسمائه وأوصافه وأفعاله ما يتناسب مع أحواله فيثني على الله ويلح في التجائه وندائه، ويصدق في مناجاته وسؤاله ودعائه .

الثاني: دعاء العبادة ويكون بلسان الحال، وهو تعبد لله يظهر التوحيد في كل اسم من أسمائه وكل وصف من أوصافه، فهو دعاء سلوكي ومظهر أخلاقي وحال إيماني يبدوا فيه المسلم موحدا لله في كل اسم من الأسماء الحسنى بحيث تنطق أفعاله أنه لا معبود بحق سواه، وتسابق أقواله في شهادته ألا إله إلا الله، وأنه سبحانه المتوحد في أسمائه وأوصافه لا سمي له في علاه، فقد يكون العبد الموحد في ذروة غناه مبتلى بالمال فيما استخلفه الله واسترعاه؛ فيظهر بمظهر الفقر والتواضع لعلمه أن الله هو الغني المتوحد في غناه، وأن المال ماله وهو مستخلف عليه مخول فيه مبتلى به في هذه الحياة فتجده يلين لإخوانه ولا يعرف بينهم بالغني من شدة توحيده وإيمانه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت