فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 1188

والعبادة من جهة المعنى الشرعي تعني الخضوع التام المقترن بالإرادة وتعظيم المحبوب فإن كان الخضوع والطاعة بغير إرادة فلا تسمى عبادة، بل هي في هذه الحالة إكراه وإلزام، قال ابن القيم: ( والعبادة تجمع أصلين، غاية الحب بغاية الذل والخضوع والعرب تقول: طريق معبد أي مذلل، والتعبد التذلل والخضوع، فمن أحببته ولم تكن خاضعا له لم تكن عابدا له، ومن خضعت له بلا محبة لم تكن عابدا له حتى تكون محبا خاضعا ) (1) ، وقال أيضا: ( العبادة هي الحب مع الذل؛ فكل من ذللت له وأطعته وأحببته دون الله فأنت عابد له ) (2) ، وقال ابن تيمية: ( فالإله الذي يألهه القلب بكمال الحب والتعظيم والإجلال والإكرام والخوف والرجاء ونحو ذلك، وهذه العبادة هي التي يحبها الله ويرضاها، وبها وصف المصطفين من عباده وبها بعث رسله ) (3) .

(1) مدارج السالكين لابن القيم 1/74 .

(2) السابق 2/182 .

(3) مجموع الفتاوى 10/157 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت