فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 1137

تُعنى - بالمقابل - بالتوكيد على الباطن، أي على الحقيقة مقابل الشريعة» [1] .

هذا مُعَلِّم الحداثيين الأول، وهذا نصيب الشريعة الإلهية منه، وهذا ليس بمستغرب منه ومن أمثاله، ولكن الغريب أن يشاد به في الصحف التي تنتمي إلى بلد الإسلام ومعقله الأخير في هذا العصر، لماذا؟ ليكون هذا الملحد وكلامه مثلًا يحتذى لشباب المسلمين في سبيل هدم القيم والتشريعات، وإضعاف هيبتها وتعظيمها عند أهل الإسلام.

إن ما ينادي به أعداء هذه الشريعة، المستهزئين بها، الساخرين منها، بأنها وحشية، وتحمل في تشريعاتها وبخاصة في الحدود قسوة على أفراد المجتمع المسلم.

فعلى سبيل المثال يقولون عن حَدِّ السرقة، وحدِّ الزاني المحصن بأنَّ فيه قسوة ووحشية، فنقول لهم نحن أبناء الإسلام:

أولًا: نحن نؤمن بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ولا نخوض في هذا بعقولنا، بل نتلقاه بالتسليم المطلق.

وثانيًا: أنكم يا من تقولون هذا الطعن والتشويه، تؤمنون بأنه لا بُدَّ لهذه الجرائم من عقوبة، وتسندون ذلك للقوانين التي هي من صنع البشر الذين لم يحيطوا بكُلِّ شيء علمًا.

وثالثًا: إن المجتمعات التي تقولون بأنها مجتمعات حضارية ليس فيها شيء من الوحشية والقسوة، نرى نحن وترون أنتم زيادة نسبة الجريمة فيها على الرغم من الوسائل الحديثة التي تكشف الجريمة، إلا أن الأمر عكس ما توقعتم.

(1) «الحداثة في ميزان الإسلام» (ص 101) للشيخ عوض القرني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت