فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 1137

الإسلام، ودخلوا كذلك من ناحية الإعلام وحاز هذا الجانب قصب السبق في هدم العقائد وتشويهها، وتربية أجيال فارغة جوفاء لا تعرف عقيدة الإسلام ولا تريد التعرُّفَ عليها، ودخلوا كذلك من ناحية الفن والثقافة وإحياء التراث، وبه تُحيى القوميات، وتهدم وحدة الأمة بهدم أعظم مقوماتها وهي العقيدة، ونفذوا كذلك من باب الاقتصاد فأدخلوا على أهل الإسلام الربا وغيره من أبواب الشر، وهدموا نظام الاقتصاد الإسلامي ونفذوا من نواحي عديدة: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [الصف: 8] ، وسوف يظهر الله دينه ويعلي كلمته، ولكن أكثر الناس لا يعلمون، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [الصف: 9] .

* المسألة الثانية *

في التشريع

إنَّ هدم الشريعة الإسلامية حلم كبير لأعداء الإسلام المستهزئين به - من وثنيين وأهل كتاب ومنافقين - يسعون منذ فجر الإسلام لتحقيقه، ولكن الأمة الإسلامية في عهود مضت كانت قوية بإيمانها وتمسكها بدينها، فلم يستطع الأعداء المتربصون النيل منها ومن شريعتها، حتى جاءت عصور الجهل والتخلف في أواخر عهد الخلافة العثمانية، وتَسَلُّطْ الكماليين على عاصمة الخلافة والعمل مع اليهود حتى تمكنوا من القضاء على الخلافة، وبالتالي القضاء على الشريعة الربانية، وإحلال قوانين البشر محلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت