ومن صور الاستهزاء بالعقيدة: ما نشرته جريدة الوطن المصرية [1] تحت عنوان: «عذاب القبر على شرائط فيديو» !!
سخرت فيه بعذاب القبر وأهوال يوم القيامة، وجعلت الترهيب بهذا قضية اجتماعية خطيرة لأبناء الجيل المعاصر، فوسيلة الترهيب بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة؛ وسيلة بشعة أدَّتْ إلى حالات من الانهيار العصبي والنفسي وقعت نتيجة للتطرق إلى تلك المواضيع المرعبة!!».
ودعت الجريدة المسلمين إلى الابتعاد عن صورة «الترهيب» ، والاكتفاء «بالترغيب» كوسيلة لدعوة الناس إلى الإسلام، والتزام تعاليمه [2] .
وقد أحسن الكاتب، عدنان الزنكي: الذي كتب في مجلة المجتمع ردًا على افتراء الجريدة، وطعنها في المسلمات من عقائد المسلمين، جاء فيه: أما «القضية» التي تناولتها الجريدة، فنريد مناقشتها على النحو التالي:
أولًا: يجب أن نقرر ابتداءً أن أهوال يوم القيامة وعذاب القبر والنار تعتبر من قضايا العقيدة المعلومة من الدين بالضرورة، وواجب على كل مسلم العلم بها وتصديقها.
(1) لا شك أن هذا منهج مرفوض عند أهل الإسلام الحق، لأن الاعتماد على نصوص الوعيد «الترهيب» فقط منهج الخوارج، والاعتماد على نصوص الوعد «الترغيب» فقط هو منهج المرجئة، وكلاهما باطل والحق ما عليه أهل السنة والجماعة حيث جمعوا بين نصوص الوعد والوعيد، فكانوا أمة وسطًا.
(2) بل هي التي وافقت منهج الإسلام؛ إن لم تكن أخذت عنه، لأنه أسبق زمنًا.