القوي الكامل، اقتضى ذلك أن يكون الرجل مُلزَمًا بالإنفاق على نسائه، والقيام بجميع لوازمهن في الحياة، ... فاقتضت حكمة الحكيم الخبير أن يؤثر الرجل على المرأة في الميراث وإن أدليا بسبب واحد، لأنَّ الرجل مترقب للنقص دائمًا بالإنفاق على نسائه، وبذل المهور لهُنَّ، والبذل في نوائب الدهر». إلى أن قال: «واعلم وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه: أنَّ هذه الفكرة الكافرة، الخاطئة الخاسئة، المخالفة للحسِّ والعقل، وللوحي السماوي، وتشريع الخالق الباري: من تسوية الأنثى بالذّكَرْ في جميع الأحكام والميادين، فيها من الفساد والإخلال بنظام المجتمع الإنساني ما لا يخفى على أحدٍ إلّا من أعمى الله بصيرته ... فعادت النتيجة (يعني في مساواة المرأة بالرجل) في حافرتها على أنَّ خروج المرأة وابتذالها فيه ضياع المروءة والدين» [1] .
* المسألة الثالثة *
في العبادات والسنن
تعتبر العبادات من صلاة وزكاة وصيام وحج وغيرها جزءًا لا يتجزأ من دين الإسلام، ولا فرق - من حيث المصدر - بين التوحيد والإيمان، وبين العبادات والمعاملات، قال تعالى: { ... كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللّهِ فَمَا لِهَؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} [النساء: 78] ، وجاء من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله؟ وإقام الصلاة، وإيتاء
(1) المصدر نفسه (ص 3، 381 - 385) .