فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 1137

رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله قال: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب ... » [1] .

فإذا كان من عادى واحدًا من الأولياء قد بارز الله بالمحاربة فكيف من عادى صفوة الله من أوليائه؟! فإنه يكون أشد مبارزة له بالمحاربة، وإذا كان محاربًا لله لأجل عداوته للرسول، والطعن في الدين فهو محارب للرسول بطريق الأولى، فثبت أن الساب للرسول محارب لله ورسوله، وكذلك المستهزئ بالدين، والساخر برب العالمين [2] .

ومن وقع منه ذلك وقامت عليه الحجة الرسالية من حيث الثبوت والدلالة، فقد ارتكب ناقضًا من نواقض الإسلام، وارتد عن الدين بالكلية لأن فعله هذا مناقض للإيمان مناقضة كلية.

* المطلب الثاني *

الأدلة من السنة النبوية [3]

الدليل الأول:

عن ابن عباس، أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقع فيه فينهاها فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر، قال: فلما كانت ذات ليلة

(1) كتاب الرقاق، باب التواضع، برقم (6502) ، «فتح» (11/ 348) .

(2) انظر: «الصارم المسلول» (ص 388) لابن تيمية.

(3) انظر: دلائل الأحكام (4/ 78 - 79) لابن شداد، و «شرح الزركشي» (6/ 232 - 233) ، و «بلوغ المرام» (ص 254 - 255) لابن حجر، و «معونة أولي النهى» (8/ 541 - 543) لابن النجار، و «السيل الجرار» (4/ 372) للشوكاني، و «الروضة الندية» (2/ 622 - 630) لصديق حسن خان، و «توضيح الأحكام» (5/ 263) للبسام، و «المنتخب من أدلة الشريعة» (ص 307 - 308) أحمد بن عبد الرحمن بن قاسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت