المبحث الثاني
حكم الاستهزاء بالصحابة - رضوان الله تعالى عليهم - وسائر المؤمنين
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: حكم الاستهزاء بالصحابة - رضوان الله تعالى عليهم -.
المطلب الثاني: حكم الاستهزاء بأمهات المؤمنين - رضي الله عنهن -.
المطلب الثالث: حكم الاستهزاء بالعلماء وسائر المؤمنين.
* المطلب الأول *
حكم الاستهزاء بالصحابة - رضي الله عنهم أجمعين -
إن الاستهزاء والطعن على أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - جريمة عظيمة، وخطب كبير، واعتداء على خيرة هذه الأمة بعد نبيها - صلى الله عليه وسلم: الذين شهد الله لهم بالفضل والسابقة إلى الإسلام، فقال: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100] .
* قال القرطبي رحمه الله: