فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1137

ممَّن لم يتب الله عليهم، إلا مُخشِّي بن حمير - رضي الله عنه -، فهو المعني بقوله تعالى: {إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ [1] مِّنكُمْ ... } فقد تاب مخشي، واستشهد يوم اليمامة، ولم يعلم بمكانه أحد فرضي الله عنه ورحمه [2] .

* المطلب الرابع *

صور من استهزاء أهل الأهواء والبدع

بالصحابة - رضي الله عنهم - وسائر المؤمنين

لم يكن الاستهزاء بأهل العلم والدين من قبل اليهود والنصارى والمشركين وحدهم، بل شاركهم في ذلك أهل الأهواء والبدع، فمن صور السخرية بهم: السخرية بالشيخين رضي الله عنهما.

فقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية عن استهزاء الرافضة بالصديق - رضي الله عنه - قال: «ومثل اتخاذهم حلسًا مملوءًا سمنًا ثم يبعجون بطنه فيخرج السمن فيشربونه، ويقولون: هذا مثل ضرب وشرب دمه» . إلى أن قال: «ومثل تسمية بعضهم لحمارين من حمر الرحى، أحدهما: بأبي بكر، والآخر: بعمر، ثمَّ يعاقبون الحمارين، جعلًا منهم تلك العقوبة عقوبة لأبي بكر وعمر.

(1) الطائفة في اللغة أصلها: الجماعة، لأنها المقدار الذي يمكنها أن تطيف بالشيء، ثم يجوز أن يسمى الواحد بالطائفة، وإيقاع الجمع على الواحد معروف في كلام العرب. انظر: «زاد المسير» (3/ 466) لابن الجوزي، و «محاسن التأويل» (4/ 163) للقاسمي.

(2) انظر: «الدرر السنية» (8/ 102 - 103) جمع عبد الرحمن بن قاسم، و «تيسير العزيز الحميد» (ص 619) ، و «فتح المجيد» (ص 522) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت