فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 1137

تعالى أو بأمره أو بوعده أو وعيده ... وهو ظاهر جلي إلا أن محل ما ذكر كما يعلم مما يأتي فيمن لا يخفى عليه نسبة ذلك إليه - سبحانه وتعالى -، ولاسيما الأسماء المشتركة فيستفسر ويعمل بتفسيره» [1] .

وقال رحمه الله أيضًا في تقليد الكفار في شعائرهم: «وفي الانتصار (من كتب الشافعية) من تزيَّا بزي كفار من لبس غيار أو شد زنار أو تعليق صليب بصدره حرام ولم يكفر، وميل كلام بعضهم إلى الكفر ... إن شهد عليه أنه يعظم الصليب مثل أن يقبله أو يتقرب بقربات أهل الكفر، ويكثر من بِيَعهم وبيوت عباداتهم احتمل أنه ردة وهو الأرجح لأن المستهزئ بالكفر يكفر، ولأنَ الظاهر أنه يفعل ذلك عن اعتقاد» [2] .

* رابعًا: نصوص علماء الحنابلة:

قال عبد الله ابن الإمام أحمد: سألت أبي عن رجل قال لرجل: يا ابن كذا وكذا أنت ومن خلقك، قال أبي: هذا مرتد عن الإسلام، قلت لأبي: تضرب عنقه؟ قال: نعم، تضرب عنقه [3] .

وقال - أيضًا - سمعت أبي يقول: فيمن سب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: تضرب عنقه [4] .

وروى حنبل [5] عن الإمام أحمد أنه قال: كل من ذكر شيئًا يعرض به

(1) «الإعلام بقواطع الإسلام» المطبوع مع «الزواجر» (2/ 357 - 367) .

(2) «الإعلام بقواطع الإسلام» المطبوع مع «الزواجر» (2/ 390) .

(3) «مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله» (3/ 1291 - 1292) . وانظر: «الصارم المسلول» (ص 513) .

(4) المصدر السابق (3/ 1292) .

(5) ابن إسحاق بن حنبل، أبو علي الشيباني، ابن عم إمامنا أحمد وتلميذه، توفي سنة (273 هـ) . انظر: «السير» (13/ 51 - 53) ، و «العبر» (1/ 394) ، و «شذرات الذهب» (2/ 163) ، و «طبقات الحنابلة» (1/ 143 - 145 لأبي يعلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت