فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 1137

ومنها: لو «قال لعابد: مهلًا أو اجلس حتى لا تتجاوز الجنة أو لا تقع وراء الجنة، أي بزيادة الطاعة والعبادةِ، كفر أي لاستهزائه» [1] بثواب الله تعالى لأهل طاعته وتوحيده، وهذا الذي أشار إليه العلماء ما نسمعه من بعض الجهلة من قولهم: «لا تسدوا علينا باب الجنة» أو «أخاف أن تقفوا على باب الجنة فتمنعونا من دخولها» ، يقال هذا لأهل الاستقامة والطاعة من بعض المجازفين.

فمثل هذه الألفاظ يجب على عامة المسلمين الحذر منها، واجتنابها لأن الوقوع فيها مع العلم بما تؤدي إليه من نتيجة سيئة، تصل بصاحبها إلى الكفر والردة عن الإسلام - أعاذنا الله من ذلك - آمين.

ولو أخذت أتتبع مثل هذه الألفاظ لطال الكلام عليها جدًّا ولكن كما قال ابن تيمية رحمه الله: «والكلام على أعيان الكلمات لا ينحصر، وإن جماع ذلك أنّ ما يعرف الناس أنَّه سبٌّ فهو سبّ، وقد يختلف ذلك باختلاف الأحوال والاصطلاحات والعادات، وكيفية الكلام ونحو ذلك، وما اشتبه فيه الأمر أُلْحِقَ بنظيره وشبهه، والله - سبحانه وتعالى - أعلم» [2] .

* المطلب السادس *

شبهات والرد عليها

سبق الكلام عن حكم الاستهزاء بالله - تبارك وتعالى - ورسله - عليهم الصلاة والسلام - ودين الإسلام، من خلال أدلة الكتاب والسنة،

(1) المصدر نفسه (ص 68) .

(2) «الصارم المسلول» (ص 543) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت