فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 1137

ابن آدم بحجة» [1] .

ومنها: لو «قيل له: قل: «لا إله إلا الله» ، فقال: إيش من هذه الكلمات حتى أقول: لا إله إلا الله، أو قيل لفاعل ذنب: قل: أستغفر الله، فقال استخفافًا: إيش فعلت، أو: إيش قلت حتى أقول: أستغفر الله. انتهى» [2] . فالكفر حينئذٍ واضح إن أراد الاستهزاء بكلمة الإخلاص والاستغفار، وإلا فهو من سوء الأدب مع الله تعالى ونوع استكبار من كبائر الذنوب لا يفضي بصاحبه إلى الكفر.

ومنها: «إذا قال عند التسبيح أو التهليل أو التكبير أو الاستغفار أو سماع علم غضبًا: سمعت هذه الكلمات كثيرًا، أو قال: بسم الله عند أكل حرام أو شربه أو سماع الغناء، فقال: هذا ذكر الله؟ أو سمع الآذان، فقال: هذا صوت الحمار أو الجرس أنا لا أحبه ... » [3] . ثم علق ابن حجر - بقوله: «وقوله: «غضبًا» راجع إلى جمع ما بعد «كذا» والكفر حينئذٍ واضح لأن قوله: «سمعت هذا كثيرًا مع الغضب يدل بطريق التصريح أو قريب منه على الاستخفاف بالذكر، ولا شك أن الاستخفاف به من حيث هو ذكر كفر، وشرط الكفر بالبسملة عند الحرام أن يقصد الاستخفاف بها» [4] .

ومنها: لو « ... قال: يمينك والضراط سواء» . ثم علق ابن حجر رحمه الله على هذا اللفظ بقوله: «وما ذكره في يمينك والضراط سواء إنما يتجه - يعني الكفر - إن أراد باليمين المقسم به؛ الذي هو اسم من أسماء الله تعالى أو

(1) «السير» (6/ 104) ، و «ميزان الاعتدال» (3/ 276) كلاهما للإمام الذهبي.

(2) «الإعلام بقواطع الإسلام» المطبوع بآخر كتاب «الزواجر عن اقتراف الكبائر» (2/ 370) لابن حجر الهيتمي.

(3) المصدر نفسه (2/ 370) .

(4) المصدر نفسه (2/ 370) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت