فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 1137

صفة من صفاته، أما لو أقسم بنحو طلاق أو عتق فلا كفر كما هو ظاهر» [1] .

ومنها: ... لو سمع خصمه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فقال: إيش يكون لا حول، أو إيش يعمل أو نحو ذلك كفر. انتهى.

قلت - القائل الهيتمي: وكأنَّ [2] وجهه أن هذا فيه استخفافًا بحول الله وقوته ونسبة الله تعالى إلى العجز وهو ظاهر فيمن عرف معنى: «لا حول ولا قوة إلا بالله» ، ثم قائل ذلك إما جاهل لا يعرف معنى هذه الكلمة، فينبغي فيه أن لا يطلق القول بكفره بل يُعرَّف معناه فإن عاد لما قاله كفر، وإلا فلا، ... » [3] .

قال الشيخ علي القاري: «وفي الظهيرية: تخاصما فقال أحدهُمَا: «لا حول ولا قوة إلا بالله» ، وقال الآخر: لا حول لا يغني من جوع أو لا يغني من الخبز أو لا يكفي من الخبز أو لا يأتي من لا حول شيء أو قال: لا حول لا يثرد في القصعة كفر في الوجوه كلها» [4] ، بقيد الاستهزاء وهو ظاهر من الألفاظ المتقدمة، ومثله لو قالوا ذلك عند تسبيح الله تعالى بأنه لا يُغني من خبز، أو لا يثرد ثريدًا في القصعة؛ كفر لاستخفافه في الكل باسم الله تعالى، «وهذا تعليل حسن يفيد إلى أنه لو قال: إلى كم سبحان الله؟ إلى ما تقول: سبحان الله؟ بطريق الاستفهام لاسيما عند إطالة هذا الكلام لا يكفر ... » [5] .

(1) المصدر نفسه (2/ 367 - 368) .

(2) في الأصل: «كأنه» ، وهو خطأ لركاكة العبارة، والصواب ما أثبته.

(3) المصدر السابق (2/ 388) . وانظر: المصدر نفسه (2/ 370) .

(4) «شرح بدر الرشيد» (ص 27) .

(5) المصدر نفسه (ص 28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت