وفي الظهيرية [1] : «ومن قال: سَلَخْتَ أو سلخ سورة الإخلاص، أو قال لمن يكثر قراءة سورة التنزيل: أخذت جيب سورة التنزيل؛ كفر، قلت - القائل الشيخ علي القاري: أراد بالتنزيل التمثيل؛ وكذا في المحيط [2] ، أو قال: «أخذتَ جيب» «ألم نشرح لك» ، كفر أي لقصد الاستهزاء لا المداومة على القراءة في البلاء والرخاء.
وفي الظهيرية: أو قال: فلان أقصر من {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} ، كفر أي لأنه استهزأ بها، أو قال لمن يقرأ عند المريض سُورة ياسين: تُلَقِّمُهَا في فَمِ الميت [3] . كَفَرْ؛ أي لاستخفافه بها ... » [4] .
ومن الألفاظ الدالة على الاستهزاء بالله تعالى - أيضًا: ما ذكر الشيخ علي القاري، قال: «وفي المحيط ... من قال: (والنازعات نزعًا أو نزعا) يعني بِضَمِّ النون وأراد به الطَّنز، كفر. انتهى. والطَّنَزُ بالطاء والنونِ والزَّاي السخرية» [5] .
ومن الألفاظ في هذا الباب - أيضًا: ما ذكره الذهبي عن عمرو بن عبيد قال: إن كانت: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} في اللوح المحفوظ فما لله على
(1) قال حاجي خليفة في «كشف الظنون» (2/ 1226) : «الفتاوى الظهيرية» لظهير الدين أبي بكر محمد بن أحمد القاضي المحتسب ببخاري الحنفي، المتوفى سنة (619 هـ) .
(2) قال في «كشف الظنون» (2/ 1619) : «المحيط البرهاني في الفقه النعماني» ، للشيخ الإمام العلامة برهان الدين محمود بن تاج الدين أحمد ابن الصدر الشهيد برهان الأئمة عبد العزيز بن عمر بن مازه البخاري الحنفي، المتوفى سنة (616 هـ) .
(3) لم يثبت قراءة ياسين على الميت نص صحيح. انظر: «إرواء الغليل» (1/ 150 - 152) للشيخ الألباني.
(4) «شرح بدر الرشيد» (ص 20 - 21، 27) للشيخ علي القاري.
(5) المصدر نفسه (ص 24) . وانظر: «مختار الصحاح» (ص 398) ، فقد ذكر نفس المعنى الذي أشار إليه الشيخ علي القاري في معنى الطنز.