و الثالث: إن في غيوب المصالح ما لا يعلم إلا من جهة الرسل فاستفيد بهم ما لم يستفد بالعقل.
و الرابع: أن التأله لا يخلص إلا بالدين و الدين لا يصلح إلا بالرسل المبلغين عن الله تعالى ما كلفت.
و الخامس: أن العقول ربما استكبرت من موافقة الأكفاء و متابعة النظراء، فلم يجمعهم عليه إلا طاعة المعبود فيما أداه رسله، فصارت المصالح بهم أعم، و الإتقان بهم أتم، و الشمل بهم أجمع، و التنازع بهم أمنع. اهـ