فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 521

عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة فأمر بجهازه فأخرج من تحتها ثم أمر بها فأحرقت فأوحى الله إليه فهلا نملة واحدة.) وقَالَ الألباني: صحيح (انظر صحيح الجامع: 4388) .

** الشرح والبيان:

-قال النووي في شرح مسلم:

قوله صلى الله عليه وسلم: (أن نملة قرصت نبيا من الأنبياء , فأمر بقرية النمل فأحرقت , فأوحى الله إليه: في أن قرصتك نملة أهلكت أمة من الأمم تسبح) وفي رواية: (فهلا نملة واحدة) قال العلماء:

وهذا الحديث محمول على أن شرع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان فيه جواز قتل النمل , وجواز الإحراق بالنار , ولم يعتب عليه في أصل القتل والإحراق , بل في الزيادة على نملة واحدة. وأما في شرعنا فلا يجوز الإحراق بالنار للحيوان إلا إذا أحرق إنسانا فمات بالإحراق , فلوليه الاقتصاص بإحراق الجاني.

وسواء في منع الإحراق بالنار القمل وغيره للحديث المشهور: (لا يعذب بالنار إلا الله) وأما قتل النمل فمذهبنا أنه لا يجوز , واحتج أصحابنا فيه بحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة والنحلة والهدهد والصرد رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم

وقوله صلى الله عليه وسلم: (فأمر بقرية النمل فأحرقت) وفي رواية (فأمر بجهازه فأخرج من تحت الشجرة) أما (قرية النمل) فهي منزلهن. والجهاز بفتح الجيم وكسرها , وهو المتاع. اهـ

* وفي عون المعبود في شرح حديث أبو داود قال الفيروزأبادي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت