وإن سألت عن بنائها فلبنه من فضه ولبنه من ذهب.
وإن سألت عن أشجارها فما فيها شجرة إلا وساقها من ذهب وفضه لا من الحطب و الخشب , وإن سألت عن ثمرها فأمثال القلال ألين من الزبد وأحلى من العسل.
وإن سألت عن ورقها فأحسن ما يكون من رقائق الحلل , وإن سألت عن أنهارها فأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين , وأنهار من عسل مصفى.
وإن سألت عن طعامهم ففاكهة مما يتخيرون , ولحم طير مما يشتهون , وإن سألت عن شرابهم فالتنسيم والزنجبيل والكافور , وإن سألت عن آنيتهم فآنية الذهب والفضة في صفاء القوارير.
وإن سألت عن سعة أبوابها فبين المصراعين مسيرة أربعين من الأعوام , وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام , وإن سألت عن تصفيق الرياح لأشجارها فإنها تستفز بالطرب لمن يسمعها , وإن سألت عن ظلها ففيها شجرة واحدة يسير الراكب المجد السريع في ظلها مائه عام لا يقطعها , وإن سألت عن سعتها فأدنى أهلها يسير في ملكه وسروره وقصوره وبساتينه مسيرة ألفي عام. وإن سألت عن خيامها وقبابها , فالخيمة الواحدة من درة مجوفة طولها ستون ميلًا من تلك الخيام , وإن سألت عن علاليها وجواسقها فهي غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار , وإن سألت عن ارتفاعها فانظر إلى الكوكب الطالع أو الغارب في الأفق الذي لا تكاد تناله الأبصار.
وإن سألت عن لباس أهلها فهو الحرير والذهب , وإن سألت عن فرشها فبطائنها من إستبرق مفروشة في أعلى الرتب , وإن سألت عن أرائكها فهي الأسرة عليها (البشخانات) وهي الحجال مزررة بأزرار الذهب , فمالها من فروج ولا خلال. وإن سألت عن وجوه أهلها وحسنهم فعلى صورة القمر وإن