مرتفعة (ومنابر من زبرجد) جوهر معروف (ومنابر من ذهب ومنابر من فضة) أي بحسب مقادير أعمالهم ومراتب أحوالهم (ويجلس أدناهم) أي أدونهم منزلة (وما فيهم دنى) أي والحال أنه ليس في أهل الجنة دون وخسيس قال الطيبي رحمه الله: وهو تتميم صونا لما يتوهم من قوله أدناهم الدناءة والمراد به الأدنى في المرتبة (على كثبان المسك) جمع كثيب أي تل من الرمل المستطيل من كثبت الشيء إذا جمعته (والكافور) بالجر عطف على المسك (ما يرون) بصيغة المجهول من الإرادة والضمير إلى الجالسين على الكثبان أي لا يظنون ولا يتوهمون
(أن أصحاب الكراسي) أي أصحاب المنابر (بأفضل منهم مجلسا) حتى يحزنوا بذلك لقولهم على ما في التنزيل. الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن , بل إنهم وافقون في مقام الرضا ومتلذذون مجال التسليم بما جرى القضاء (هل تتمارون) تفاعل من المرية بمعنى الشك أي هل تشكون (من رؤية الشمس) أي في رؤيتكم الشمس (والقمر) أي وفي رؤية القمر (ليلة البدر) واحترز عن الهلال وعن القمر في غير ليالي البدر فإنه لم يكن حينئذ في نهاية النور (قلنا لا) أي لا نشك في رؤية الشمس والقمر
(إلا حاضره الله محاضرة) والمعنى خاطبه الله مخاطبة وحاوره محاورة (يا فلان) بالفتح والضم (بن فلان) بنصب ابن وصرف فلان وهما كنايتان عن اسمه واسم أبيه. (أتذكر يوم قلت كذا وكذا) أي مما لا يجوز في الشرع فكأنه يتوقف الرجل فيه ويتأمل فيما ارتكبه من معاصيه (فيذكره) بتشديد الكاف أي فيعلمه الله (ببعض غدارته) جمع غدرة بالسكون بمعنى الغدر وهو ترك الوفاء والمراد معاصيه لأنه لم يف بتركها الذي عهد الله إليه في الدنيا
(أفلم تغفر لي) أي أدخلتني الجنة فلم تغفر لي ما صدر لي من المعصية (فيقول بلى) أي غفرت لك فبسعة مغفرتي بفتح السين ويكسر (بلغت) أي