للرجل منهم يا فلان بن فلان أتذكر يوم قلت كذا وكذا فيذكر ببعض غدراته في الدنيا فيقول يا رب أفلم تغفر لي فيقول بلى فسعة مغفرتي بلغت بك منزلتك هذه فبينما هم على ذلك غشيتهم سحابة من فوقهم فأمطرت عليهم طيبا لم يجدوا مثل ريحه شيئا قط ويقول ربنا تبارك وتعالى قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة فخذوا ما اشتهيتم فنأتي سوقا قد حفت به الملائكة فيه ما لم تنظر العيون إلى مثله ولم تسمع الآذان ولم يخطر على القلوب فيحمل لنا ما اشتهينا ليس يباع فيها ولا يشترى وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضا قال فيقبل الرجل ذو المنزلة المرتفعة فيلقى من هو دونه وما فيهم دني فيروعه ما يرى عليه من اللباس فما ينقضي آخر حديثه حتى يتخيل إليه ما هو أحسن منه وذلك أنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها ثم ننصرف إلى منازلنا فيتلقانا أزواجنا فيقلن مرحبا وأهلا لقد جئت وإن بك من الجمال أفضل مما فارقتنا عليه فيقول إنا جالسنا اليوم ربنا الجبار ويحقنا أن ننقلب بمثل ما انقلبنا)
*الشرح والبيان:
جاء في شرح تحفة الاحوزي مامختصره:
قوله: (فقال سعيد أفيها) أي في الجنة (سوق) يعني وهي موضوعة للحاجة إلى التجارة (أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل الجنة إذا دخلوها نزلوا فيها) أي في منازلها ودرجاتها (بفضل أعمالهم) أي بقدر زيادة طاعاتهم لهم كمية وكيفية (ثم يؤذن) أي لأهل الجنة (في مقدار يوم الجمعة) أي في مقدار الأسبوع. والظاهر أن المراد يوم الجمعة فإنه ورد الأحاديث في فضائل يوم الجمعة أنه يكون في الجنة يوم جمعة كما كان في الدنيا ويحضرون ربهم إلى آخر الحديث كذا في اللمعات وقال القاري: أي قدر إتيانه والمراد في مقدار الأسبوع انتهى (فيزورون ربهم) أي (ويبرز) من الإبراز ويظهر ربهم (ويتبدى لهم) أي يظهر ويتجلى ربهم لهم (فتوضع لهم منابر) أي كراسي