فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 521

للرجل منهم يا فلان بن فلان أتذكر يوم قلت كذا وكذا فيذكر ببعض غدراته في الدنيا فيقول يا رب أفلم تغفر لي فيقول بلى فسعة مغفرتي بلغت بك منزلتك هذه فبينما هم على ذلك غشيتهم سحابة من فوقهم فأمطرت عليهم طيبا لم يجدوا مثل ريحه شيئا قط ويقول ربنا تبارك وتعالى قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة فخذوا ما اشتهيتم فنأتي سوقا قد حفت به الملائكة فيه ما لم تنظر العيون إلى مثله ولم تسمع الآذان ولم يخطر على القلوب فيحمل لنا ما اشتهينا ليس يباع فيها ولا يشترى وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضا قال فيقبل الرجل ذو المنزلة المرتفعة فيلقى من هو دونه وما فيهم دني فيروعه ما يرى عليه من اللباس فما ينقضي آخر حديثه حتى يتخيل إليه ما هو أحسن منه وذلك أنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها ثم ننصرف إلى منازلنا فيتلقانا أزواجنا فيقلن مرحبا وأهلا لقد جئت وإن بك من الجمال أفضل مما فارقتنا عليه فيقول إنا جالسنا اليوم ربنا الجبار ويحقنا أن ننقلب بمثل ما انقلبنا)

*الشرح والبيان:

جاء في شرح تحفة الاحوزي مامختصره:

قوله: (فقال سعيد أفيها) أي في الجنة (سوق) يعني وهي موضوعة للحاجة إلى التجارة (أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل الجنة إذا دخلوها نزلوا فيها) أي في منازلها ودرجاتها (بفضل أعمالهم) أي بقدر زيادة طاعاتهم لهم كمية وكيفية (ثم يؤذن) أي لأهل الجنة (في مقدار يوم الجمعة) أي في مقدار الأسبوع. والظاهر أن المراد يوم الجمعة فإنه ورد الأحاديث في فضائل يوم الجمعة أنه يكون في الجنة يوم جمعة كما كان في الدنيا ويحضرون ربهم إلى آخر الحديث كذا في اللمعات وقال القاري: أي قدر إتيانه والمراد في مقدار الأسبوع انتهى (فيزورون ربهم) أي (ويبرز) من الإبراز ويظهر ربهم (ويتبدى لهم) أي يظهر ويتجلى ربهم لهم (فتوضع لهم منابر) أي كراسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت