قوله: (قالوا: مم تضحك يا رسول الله؟ قال: من ضحك رب العالمين) قد قدمنا معنى الضحك من الله تعالى وهو الرضى والرحمة وإرادة الخير لمن يشاء رحمته من عباده. والله أعلم .. اهـ
قلت: راجع ماذكره ابن العثيمين في صفة الضحك والله المستعان
*وقال المباركفوري في تحفة الاحوذي في شرح حديث الترمذي:
قوله: (إني لأعرف آخر أهل النار خروجا) زاد البخاري , وكذا مسلم: وآخر أهل الجنة دخولا.
قال القاري: الظاهر أنهما متلازمان , فالجمع بينهما للتوضيح , ولا يبعد أن يكون احترازا مما عسى أن يتوهم من حبس أحد في الموقف من أهل الجنة حينئذ (رجل يخرج منها) أي من النار (زحفا) , وفي رواية للشيخين: حبوا. قال النووي: قال أهل اللغة , الحبو المشي على اليدين والرجلين , وربما قالوا على اليدين والركبتين , وربما قالوا على يديه ومقعدته. وأما الزحف فقال ابن دريد وغيره: هو المشي على الإست مع إشرافه بصدره , فحصل من هذا أن الحبو والزحف متماثلان أو متقاربان , ولو ثبت اختلافهما حمل على أنه في حال يزحف وفي حال يحبو. انتهى
(قال فيذهب ليدخل فيجد الناس قد أخذوا المنازل فيرجع فيقول يا رب قد أخذ الناس المنازل) يعني وليس لي مكان فيها. وفي رواية للشيخين قال: فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى فيرجع فيقول يا رب وجدتها ملأى (فيقال له أتذكر الزمان الذي كنت فيه) أي الدنيا كذا قال الحافظ (فيقال له تمن) أمر مخاطب من التمني , وفي بعض النسخ تمنه بزيادة هاء السكتة (فيقال له: فإن ذلك الذي تمنيت وعشرة أضعاف الدنيا) وفي رواية عشرة أمثال الدنيا.