الذي يقبل الشفاعة , والمشفع بفتحها الذي تقبل شفاعته. قوله صلى الله عليه وسلم: (فيقبض قبضة من النار) معناه يجمع جماعة.
قوله صلى الله عليه وسلم: (فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط قد عادوا حمما) معنى عادوا: صاروا وليس بلازم في عاد أن يصير إلى حالة كان عليها قيل ذلك بل معناه: صار. وأما (الحمم) بضم الحاء وفتح الميم الأولى المخففة وهو الفحم , الواحدة حممة. والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم: (فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة) أما (النهر) ففيه لغتان معروفتان فتح الهاء وإسكانها والفتح أجود , وبه جاء القرآن العزيز. وأما (الأفواه) فجمع فوهة بضم الفاء وتشديد الواو المفتوحة وهو جمع سمع من العرب على غير قياس , وأفواه الأزقة والأنهار أوائلها. قال صاحب المطالع كأن المراد في الحديث مفتتح من مسالك قصور الجنة ومنازلها.
قوله صلى الله عليه وسلم: (ما يكون إلى الشمس أصيفر وأخيضر وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض) أما (يكون) في الموضعين الأولين فتامة ليس لها خبر معناها ما يقع , وأصيفر وأخيضر مرفوعان , وأما يكون أبيض (فيكون) فيه ناقصة وأبيض منصوب وهو خبرها.
قوله صلى الله عليه وسلم: (فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم) أما اللؤلؤ فمدنية , وفيه أربع قراءات في السبع بهمزتين في أوله وآخره , وبحذفهما وبإثبات الهمزة في أوله دون آخره وعكسه. وأما (الخواتم) فجمع خاتم بفتح التاء وكسرها , ويقال أيضا: خيتام وخاتام. قال صاحب التحرير: المراد بالخواتم هنا أشياء من ذهب أو غير ذلك تعلق في أعناقهم علامة يعرفون بها , قال: معناه تشبيه صفائهم وتلألئهم باللؤلؤ. والله أعلم.
قوله صلى الله عليه وسلم: (يعرفهم أهل الجنة هؤلاء عتقاء الله) أي يقولون: هؤلاء عتقاء الله.