فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 521

الأفضل أن يقول: السلام عليكم بالألف واللام , ولو قال: سلام عليكم , كفاه , وأن رد السلام يستحب أن يكون زيادة على الابتداء , وأنه يجوز في الرد أن يقول: السلام عليكم , ولا يشترط أن يقول: وعليكم السلام. والله أعلم. اهـ

** قلت"أنا سيد مبارك": وما ذكره النووي رحمه الله - في قوله - صلى الله عليه وسلم -"أن الله خلق آدم علي صورته"هو-أي آدم-عليه السلام- تأويل للحديث يخالف تفسيرات علماء جهابذة يرون غير ذلك ولان حديث الصورة مختلف في تفسيره فأننا هنا سنذكر أدلة كل فريق ثم نرجح الرأي الذي يحتمل الصواب ولايخالف الثوابت والله المستعان

باديء ذي بدء نقول ذهبت طائفةٌ مِن العلماء الأفاضِل إلى أنَّ الهاء مِن (صورته) راجعةٌ إلى آدَمَ - عليه السلام - أي: خلقه على صورتِه المميّزة التي كان عليها مِن غير تناسُل، ولم يكُنْ قطُّ في صُلب ولا رحِم، ولا خُلِق عَلَقَة ولا مُضغة، ولا طفلًا، ولا مُراهقًا، بل خُلِق ابتداءً بشَرًا سويًّا، طوله سِتون ذراعًا ولم يمرَّ بما تمرُّ به ذريتُه من أطوارِ الخَلْق قط.

وقال آخرون غير ذلك ووجدوا السلامة في ترك التأويل وأمرار الحديث علي ظاهره كمذهب السلف الصالح

قال شيخ الإسلام"ابن تيميَّة": هذا الحديثُ لم يكُنْ بين السلف في القُرون الثلاثة نِزاعٌ في أنَّ الضمير عائدٌ إلى الله، فإنَّه مستفيض من طُرق متعدِّدة عن عِدة مِن الصحابة، وسِياق الأحاديث كلها يدلُّ على ذلك؛"بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية"، تحقيق: د. عبدالرحمن اليحيى (2/ 356) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت