فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 521

, ثم قال:"أنا سيد الناس يوم القيامة". إنما قال هذا صلى الله عليه وسلم تحدثا بنعمة الله تعالى وقد أمره الله تعالى بهذا نصيحة لنا بتعريفنا حقه صلى الله عليه وسلم قال القاضي عياض:

قيل السيد الذي يفوق قومه والذي يزع إليه في الشدائد النبي صلى الله عليه وسلم سيدهم في الدنيا والآخرة , وإنما خص يوم القيامة لارتفاع السؤدد فيها , وتسليم جميعهم له , ولكون آدم وجميع أولاده تحت لوائه صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى: {لمن الملك اليوم الله الواحد القهار} أي انقطعت دعاوي الملك في ذلك اليوم (هل تدرون لم) أي لأي وجه (ذاك) أي كوني سيد الناس يوم القيامة (في صعيد واحد) الصعيد هو الأرض الواسعة المستوية (فيسمعهم) من الإسماع أي أنهم بحيث إذا دعاهم داع سمعوه (وينفذهم البصر) بفتح أوله وضم الفاء من الثلاثي أي يحزفهم وبضم أوله وكسر الفاء من الرباعي , أي يحيط بهم والذال معجمة في الرواية.

, ويقال نفذه البصر إذ بلغه وجاوزه والنفاذ الجواز والخلوص من الشيء ومنه نفذ السهم نفوذا إذا خرق الرمية وخرج منها كذا في الفتح.

(فيبلغ الناس) بالنصب أي فيلحقهم (من الغم) أي من أجله وسببه (والكرب) وهو الهم الشديد (ما لا يطيقون) أي ما لا يقدرون على الصبر عليه (ولا يتحملون) فيجزعون ويفزعون (ألا ترون ما قد بلغكم) أي لحقكم من الغم أو الكرب (ألا تنظرون) أي ألا تتأملون ولا تتفكرون أو لا تبصرون (من يشفع لكم إلى ربكم) أي ليريحكم من هذا الهم والغم (نفسي نفسي نفسي) أي نفسي هي التي تستحق أن يشفع لها (فيقولون يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض) استشكلت هذه الأولية بأن آدم عليه السلام نبي مرسل وكذا شيث وإدريس وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت