فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 521

منها ولكن ائتوا موسى صلى الله عليه وسلم الذي كلمه الله وأعطاه التوراة قال فيأتون موسى صلى الله عليه وسلم فيقول لست هناكم ويذكر خطيئته التي أصاب فيستحيي ربه منها ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته فيأتون عيسى روح الله وكلمته فيقول لست هناكم ولكن ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم عبدا قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأتوني فأستأذن على ربي فيؤذن لي فإذا أنا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله فيقال يا محمد ارفع رأسك قل تسمع سل تعطه اشفع تشفع فأرفع رأسي فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه ربي ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة ثم أعود فأقع ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال ارفع رأسك يا محمد قل تسمع سل تعطه اشفع تشفع فأرفع رأسي فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة قال فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة قال فأقول يا رب ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن أي وجب عليه الخلود) وأخرج البخاري وغيره نحوه

**الشرح والبيان:

قال النوووي في شرح مسلم مختصرا:

قوله صلى الله عليه وسلم في الناس (أنهم يأتون آدم ونوحا وباقي الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم فيطلبون شفاعتهم فيقولون: لسنا هناكم , ويذكرون خطاياهم إلى آخره) . اعلم أن العلماء من أهل الفقه والأصول وغيرهم اختلفوا في جواز المعاصي على الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم , وقد لخص القاضي - رحمه الله تعالى - مقاصد المسألة فقال:

لا خلاف أن الكفر عليهم بعد النبوة ليس بجائز بل هم معصومون منه , واختلفوا فيه قبل النبوة , والصحيح أنه لا يجوز , وأما المعاصي فلا خلاف أنهم معصومون من كل كبيرة , وكذلك لا خلاف أنهم معصومون من الصغائر التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت