فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 521

الجدب الذي يكون به الهلاك العام، ويسمى الجدب والقحط: سنة. يجمع على سنين، كما قال تعالى: ' الأعراف: 130 '"ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين"أي الجدب المتوالى.

قوله: من سوى أنفسهم أي من غيرهم من الكفار من إهلاك بعضهم بعضًا، وسبى بعضهم بعضًا، كما هو مبسوط في التاريخ فيما قيل. وفي زماننا هذا، نسأل الله العفو والعافية.

قوله: فيستبيح بيضتهم قال الجوهري: بيضة كل شئ جوزته. وبيضة القوم ساحتهم، وعلى هذا فيكون معنى الحديث: إن الله تعالى لا يسلط العدو على كافة المسلمين حتى يستبيح جميع ما حازوه من البلاد والأرض، ولو اجتمع عليهم من بأقطار الأرض وهي جوانبها. وقيل: بيضتهم معظمهم وجماعتهم، وإن قلوا.

قوله: حتى يكون بعضهم يهلك بعضًا، ويسبى بعضهم بعضًا والظاهر أن حتى عاطفة، أو تكون لانتهاء الغاية، أي إن أمر الأمة ينتهي إلى أن يكون بعضهم يهلك بعضًا. وقد سلط بعهضم على بعض كما هو الواقع، وذلك لكثرة اختلافهم وتفرقهم.

قوله: وإن ربي قال: يا محمد، إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد قال بعضهم: أي إذا حكمت حكمًا مبرمًا نافذًا فإنه لا يرد بشئ، ولا يقدر أحد على رده، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ولا راد لما قضيت.

قوله: وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين أي الأمراء والعلماء والعباد فيحكمون فيهم بغير علم فيضلونهم، كما قال تعالى: ' الاحزاب: 67 '"وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا"وكان بعض هؤلاء يقول لأصحابه: من كان له حاجة فليأت إلى قبري فإني أقضيها له ولا خير في رجل يحجبه عن أصحابه ذراع من تراب، ونحو هذا. وهذا هو الضلال البعيد، يدعو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت