عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال زويت لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها وأعطيت الكنزين الأصفر أو الأحمر والأبيض يعني الذهب والفضة وقيل لي إن ملكك إلى حيث زوي لك وإني سألت الله عز وجل ثلاثا أن لا يسلط على أمتي جوعا فيهلكهم به عامة وأن لا يلبسهم شيعا ويذيق بعضهم بأس بعض وإنه قيل لي إذا قضيت قضاء فلا مرد له وإني لن أسلط على أمتك جوعا فيهلكهم فيه ولن أجمع عليهم من بين أقطارها حتى يفني بعضهم بعضا ويقتل بعضهم بعضا وإذا وضع السيف في أمتي فلن يرفع عنهم إلى يوم القيامة وإن مما أتخوف على أمتي أئمة مضلين وستعبد قبائل من أمتي الأوثان وستلحق قبائل من أمتي بالمشركين وإن بين يدي الساعة دجالين كذابين قريبا من ثلاثين كلهم يزعم أنه نبي ولن تزال طائفة من أمتي على الحق منصورين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله عز وجل) .
*** الشرح والبيان:
*قال النووي في شرح مسلم:
قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله قد زوى لي الأرض , فرأيت مشارقها ومغاربها , وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها , وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض) أما (زوي) فمعناه جمع , وهذا الحديث فيه معجزات ظاهرة , وقد وقعت كلها بحمد الله كما أخبر به صلى الله عليه وسلم قال العلماء: المراد بالكنزين الذهب والفضة , والمراد كنزي كسرى وقيصر ملكي العراق والشام.
فيه إشارة إلى أن ملك هذه الأمة يكون معظم امتداده في جهتي المشرق والمغرب , وهكذا وقع.
وأما في جهتي الجنوب والشمال فقليل بالنسبة إلى المشرق والمغرب , وصلوات الله وسلامه على رسوله الصادق الذي لا ينطق عن الهوى , إن هو إلا وحي يوحى. قوله صلى الله عليه وسلم: (فيستبيح بيضتهم) أي جماعتهم