فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 521

***الشرح والبيان:

*قال النووي في شرح الحديث مختصرا:

قوله: سألنا عبد الله عن هذه الآية: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} , أما إنا قد سألنا عن ذلك , فقال: أرواحهم في جوف طير خضر). وهذا الحديث مرفوع لقوله: إنا قد سألنا عن ذلك فقال: يعني: النبي صلى الله عليه وسلم.

قوله صلى الله عليه وسلم في الشهداء: (أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل) فيه: بيان أن الجنة مخلوقة موجودة , وهو مذهب أهل السنة , وهي التي أهبط منها آدم , وهي التي ينعم فيها المؤمنون في الآخرة. هذا إجماع أهل السنة , وقالت المعتزلة وطائفة من المبتدعة أيضا وغيرهم: إنها ليست موجودة , وإنما توجد بعد البعث في القيامة , قالوا:

والجنة التي أخرج منها آدم غيرها , وظواهر القرآن والسنة تدل لمذهب أهل الحق. وفيه: إثبات مجازاة الأموات بالثواب والعقاب قبل القيامة , قال القاضي: وفيه: أن الأرواح باقية لا تفنى فينعم المحسن ويعذب المسيء , وقد جاء به القرآن والآثار , وهو مذهب أهل السنة خلافا لطائفة من المبتدعة قالت: تفنى , قال القاضي: وقال هنا: (أرواح الشهداء) , وقال في حديث مالك: (إنما نسمة المؤمن) , والنسمة تطلق على ذات الإنسان جسما وروحا , وتطلق على الروح مفردة , وهو المراد بهذا التفسير في الحديث الآخر بالروح , ولعلمنا بأن الجسم يفنى ويأكله التراب , ولقوله في الحديث: (حتى يرجعه الله تعالى إلى جسده يوم القيامة) قال القاضي: وذكر في حديث مالك رحمه الله تعالى: (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت