فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 521

الصلاة هي عماد الدين وذروة سنامه ولايتركها ألاجاحد كافر ولا يتكاسل عنها ألا فاسق غافل وسواء كان من تركها كسلًا أو تعمدًا فالأمر سيان لأن المصيبة واحدة فترك الصلاة ترك لأعظم شعائر الإسلام.

*عقوبة تارك الصلاة في الدنيا والاّخرة:

يقول تعالى جل شأنه {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا 59} إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا {60} (مريم 59 -60) .

-قال بن كثير في تفسيره ما مختصرة: {فخلف من بعدهم خلف} أي قرون أخر، {أضاعوا الصلاة} ، وأقبلوا على شهوات الدنيا وملاذها، ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها، فهؤلاء سيلقون غيًا، أي خسارًا يوم القيامة، وقد اختلفوا في المراد بإضاعة الصلاة ههنا، فقال البعض: المراد بإضاعتها تركها بالكلية، وقال غيرهم كالأوزاعي: إنما أضاعوا المواقيت ولو كان تركًا كان كفرًا. وقال الأوزاعي: قرأ عمر بن عبد العزيز: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة} ، ثم قال: لم تكن إضاعتهم تركها ولكن أضاعوا الوقت، وقال مجاهد: ذلك عند قيام الساعة، وذهاب صالحي أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم ينزو بعضهم على بعض في الأزقة, وقال الحسن البصري: عطَّلوا المساجد ولزموا الضيعات) انظر تفسيرابن كثير (3/ 125) .

*وقال تعالي: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ 42} قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ {43} وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ {44} وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ {45} وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ {46} حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ {47} فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ {48} (المدثر/42 - 48)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت