قوله تعالى: (ولك بكل ردة رددتها) وفي بعض النسخ (رددتكها) هذا يدل على أنه سقط في الرواية الأولى ذكر بعض الردات الثلاث وقد جاءت مبينة في الرواية الثانية. قوله سبحانه وتعالى: (ولك بكل ردة رددتكها مسألة تسألنيها) معناه: مسألة مجابة قطعا. وأما باقي الدعوات فمرجوة ليست قطعية. اهـ
-وقال الفيروز أبادي في عون المعبود:
قيل: نزل القرآن على لغة قريش، فلما عَسُرَ على غيرهم أُذِنَ في القراءة بسَبْعِ لغاتٍ للقبائل المشهورة، وذلك لا ينافي زيادة القراءات على سبع؛ للاختلاف في لغة كل قبيلة، وإن كان قليلًا.
ثم قال:
قَالَ العلماء: إن القراءات، وإن زادت على سبع ـ والمتواتر أنها عشر قراءات ـ فإنها راجعة إلى سبعة أوجهٍ من الإختلافات: الأوَّل: اختلاف الكلمة في نفسها بالزيادة والنقصان، كقوله تعالى: (ننشزها، ننشرها) الأوَّل بالزاي المعجمة والثاني بالراء المهملة، وقوله: (سارعوا، وسارعوا) فالأوَّل بحذف الواو العاطفة قبل السين والثاني بإثباتها.
الثاني: التغيير بالجمع والتوحيد، ككتبه وكتابه.
الثالث: بالاختلاف في التذكير والتأنيث، كما في يكن وتكن.
الرابع: الاختلاف التصريفي، كالتخفيف والتشديد نحو (يَكذِبون، ويُكَذِّبون) والفتح والكسر نحو (يقنَط، ويقنِط) .
الخامس: الاختلاف الإعرابي، كقوله تعالى ذو العرش المجيد برفع الدال وجرها.
السادس: اختلاف الأداة، نحو لكن الشياطين بتشديد النون وتخفيفها.
السابع: اختلاف اللغات، كالتفخيم والإمالة.
فلا يُوجَد في القرآن كلمةٌ تُقرَأ على سبعة أوجه إلا القليل، مثل (عبد الطاغوت) و (ولا تقل أف لهما) ، وهذا كله تيسيرٌ على الأمة المرحومة. اهـ