وعن عمر مولى غفرة عن رجل من الأنصار عن حذيفة ـ وهو ابن اليمان ـ رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لكل أمة مجوس، ومجوس هذه الأمة الذين يقولون: لا قدر، من مات منهم فلا تشهدوا جنازته ومن مرض منهم فلا تعودوه، وهم شيعة الدجال، وحق على الله أن يلحقهم بالدجال"
قوله: وقول ابن عمر: والذي نفسي بيده ... إلخ حديث ابن عمر أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن يحيى بن يعمر قال: كان أول من تكلم في القدر بالبصرة معبد الجهني، فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجين، أو معتمرين. فقلنا: لو لقينا أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر؟
فوفق الله تعالى لنا عبد الله بن عمر داخلًا في المسجد، فاكتنفته أنا وصاحبي، فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلى، فقلت: أبا عبد الرحمن، إنه قد ظهر قبلنا أناس يقرآون القرآن، ويتقفرون العلم يزعمون أن لا قدر، وأن الأمر أنف، فقال: إذا لقيت أولئك فأخبرهم أني منهم بريء، وأنهم مني برآء. والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبًا فأنفقه في سبيل الله ما قبله الله منه، حتى يؤمن بالقدر.
ثم قال حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:"بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد. حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه. وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام."