فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 521

(فيم) أي في أي شيء (يختصم) أي يبحث (الملأ الأعلى) أي الملائكة المقربون والملأ هم الأشراف الذين يملئون المجالس والصدور عظمة وإجلالا ووصفوا بالأعلى إما لعلو مكانهم وإما لعلو مكانتهم عند الله تعالى.

واختصامهم إما عبارة عن تبادرهم إلى إثبات تلك الأعمال والصعود بها إلى السماء وإما عن تقاولهم في فضلها وشرفها وإما عن اغتباطهم الناس بتلك الفضائل لاختصاصهم بها وتفضلهم على الملائكة بسببها مع تهافتهم في الشهوات , وإنما سماه مخاصمة لأنه ورد مورد سؤال وجواب وذلك يشبه المخاصمة والمناظرة فلهذا السبب حسن إطلاق لفظ المخاصمة عليه (قال) أي النبي صلى الله عليه وسلم"فوضع"أي ربي"يده"أي كفه"بين كتفي"بتشديد الياء وهو كناية عن تخصيصه إياه بمزيد الفضل عليه وإيصال الفيض إليه فإن من شأن المتلطف بمن يحنو عليه أن يضع كفه بين كتفيه تنبيها على أنه يريد بذلك تكريمه وتأييده قاله القاري قلت: قد عرفت مذهب السلف في مثل هذا وهو المعتمد"بين ثديي"بالتثنية والإضافة إلى ياء المتكلم أي قلبي أو صدري (أو قال"في نحري") شك من الراوي

(نعم الكفارات) أي يختصمون في الكفارات (والكفارات) مبتدأ وخبره المكث في المسجد إلخ وسميت هذه الخصال الكفارات لأنها تكفر الذنوب عن فاعلها فهي من باب تسمية الشيء باسم لازمه (المكث) في القاموس المكث مثلثا ويحرك أي اللبث (في المسجد) وفي بعض النسخ في المساجد (وإسباغ الوضوء) أي إكماله (في المكاره) أي في مدة البرد (ومن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير)

قال الله تعالى {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} (وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه) أي فيه بفتح يوم قال الطيبي؟ مبني على الفتح لإضافته إلى الماضي وإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت