أو حال كون الرب في أحسن صورة وصورة الشيء ما يتميز به عن غيره سواء كان عين ذاته أو جزئه المميز له عن غيره أو صفته المميزة , وكما يطلق ذلك في الجثة يطلق في المعاني , يقال في صورة المسألة كذا وصورة الحال كذا , فصورته تعالى والله أعلم ذاته المخصوصة المنزهة عن مماثلة ما عداه من الأشياء البالغة إلى أقصى مراتب الكمال أو صفته المخصوصة به أي كان ربي أحسن إكراما ولطفا من وقت آخر , كذا نقله الطيبي والتوربشتي انتهى ما في المرقاة.
قلت: الظاهر الراجح أنه كان في المنام فإن رواية الترمذي الآتية أرجح من رواية أحمد. قال ابن حجر المكي: والظاهر أن رواية حتى استيقظت تصحيف فإن المحفوظ من رواية أحمد والترمذي حتى استثقلت انتهى.
وقال الحافظ ابن كثير بعد نقل هذا الحديث عن مسند الإمام أحمد وهو حديث المنام المشهور:"ومن جعله يقظة فقد غلط"انتهى.
وعلى تقدير كون ذلك في اليقظة فمذهب السلف في مثل هذا من أحاديث الصفات إمراره كما جاء من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل والإيمان به من غير تأويل له والسكوت عنه وعن أمثاله مع الاعتقاد بأن الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ; ومذهب السلف هذا هو المتعين ولا حاجة إلى التأويل
وأما القول بأن ترك التأويل في هذا الزمان مظنه الفتنة في عقائد الناس لفشو اعتقادات الضلال فمما لا التفات إليه
** قلت: لينتبه القارئ الكريم عما جاء بتأويل صفة أتيان الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - في أحسن صورة ولا تعليق لنا فقد أرحنا وأثلج صدورنا ما ذكره الشارح أنفا ولله الحمد والمنة.
ثم قال المباركفوري رحمه الله تعالي:-