عن أبي هريرة قال (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ربكم يقول كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف والصوم لي وأنا أجزي به الصوم جنة من النار ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وإن جهل على أحدكم جاهل وهو صائم فليقل إني صائم)
* وأخرجه النسائي في الصيام- باب ذكر الأختلاف.
عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (قال ما من حسنة عملها ابن آدم إلا كتب له عشر حسنات إلى سبع مائة ضعف قال الله عز وجل إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به يدع شهوته وطعامه من أجلي الصيام جنة للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.)
**الشرح والبيان:
*قال النووي في شرح الحديث:
قوله: (الصيام جنة) والجنة بضم الجيم الوقاية والستر. وقال القرطبي: جنة أي سترة , يعني بحسب مشروعيته , فينبغي للصائم أن يصونه مما يفسده وينقص ثوابه , وإليه الإشارة بقوله"فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث إلخ", ويصح أن يراد أنه ستره بحسب فائدته وهو إضعاف شهوات النفس , وإليه الإشارة بقوله"يدع شهوته إلخ", ويصح أن يراد أنه سترة بحسب ما يحصل من الثواب وتضعيف الحسنات. وقال عياض في"الإكمال": معناه سترة من الآثام أو من النار أو من جميع ذلك , وبالأخير جزم النووي. وقال ابن العربي: إنما كان الصوم جنة من النار لأنه إمساك عن الشهوات , والنار محفوفة بالشهوات.
فالحاصل أنه إذا كف نفسه عن الشهوات في الدنيا كان ذلك ساترا له من النار في الآخرة.