فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 521

ثم قال:

اعلم أن الذكر محبوب في جميع الأحوال إلا في أحوال ورد الشرع باستثنائها نذكر منها هنا طرفأ إشارة إلى ما سواه مما سيأتي في أبوابه إن شاء الله تعالى:

فمن ذلك أنه يكره الذكر حالة الجلوس على قضاء الحاجة، و في حالة الجماع، و في حالة الخطبة لمن يسمع صوت الخطيب، و في القيام في الصلاة، بل يشتغل بالقراءة، و في حالة النعاس. و لا يكره في الطريق و لا في الحمام و الله أعلم.

ثم قال: المراد من الذكر حضور القلوب، فينبغي أن يكون هو مقصود الذاكر فيحرص على تحصيله، و يتدبر ما يذكر، و يتعقل معناه: فالتدبر في الذكر مطلوب كما هو مطلوب في القراءة لاشتراكهما في المعنى المقصود، و لهذا كان المذهب الصحيح المختار استحباب مد الذاكر قوله: لا إله إلا الله، لما فيه من التدبر، و أقوال السلف و أئمة الخلف في هذا مشهورة، و الله أعلم. اهـ

*الفائدة الثانية: بيان أن ذكر لله تعالي له فوائد عظيمة في صلاح النفس والقلب في الدنيا والثواب العظيم في الاخرة.

ولقد بين الله تعالي في كتابه العزيز فضل الذكر في كثير من الايات منها:

وقال تعالى"إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح" (فاطر 10)

وقال تعالى"فاذكروني أذكركم واشكروا لي" (البقرة 152)

وقال تعالى"اذكروا الله ذكرا كثيرا" (الأحزاب 41)

وقال تعالى"والذاكرين الله كثيرا والذاكرات" (الأحزاب 35)

وقال تعالى"الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم" (آل عمران 190)

وقال تعالى"إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا" (لأنفال 44) وقال تعالى"فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا" (البقرة 200)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت