فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 521

ثم قال:

المراد بمجالس الذكر أنها التي تشتمل على ذكر الله بأنواع الذكر الواردة من تسبيح وتكبير وغيرهما وعلى تلاوة كتاب الله سبحانه وتعالى وعلى الدعاء بخيري الدنيا والآخرة.

وفي دخول قراءة الحديث النبوي ومدارسة العلم الشرعي ومذاكرته والاجتماع على صلاة النافلة في هذه المجالس نظر، والأشبه اختصاص ذلك بمجالس التسبيح والتكبير ونحوهما والتلاوة حسب، وإن كانت قراءة الحديث ومدارسة العلم والمناظرة فيه من جملة مَا يدخل تحت مسمى ذكر الله تعالى

ثم قال:

قوله (لا يشقى جليسهم) في هذه العبارة مبالغة في نفي الشقاء عن جليس الذاكرين، فلو قيل لسعد بهم جليسهم لكان ذلك في غاية الفضل، لكن التصريح بنفي الشقاء أبلغ في حصول المقصود.

وفي الحديث فضل مجالس الذكر والذاكرين؛ وفضل الاجتماع على ذلك، وأن جليسهم يندرج معهم في جميع مَا يتفضل الله تعالى به عليهم إكراما لهم ولو لم يشاركهم في أصل الذكر.

-وقال النووي في شرح مسلم:

قوله صلى الله عليه وسلم: (إن لله تبارك وتعالى ملائكة سيارة فضلا يبتغون مجالس الذكر) أما السيارة فمعناه: سياحون في الأرض , وأما (فضلا) قال العلماء: معناه على جميع الروايات: أنهم ملائكة زائدون على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع الخلائق , فهؤلاء السيارة لا وظيفة لهم , إنما مقصودهم حلق الذكر , وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (يبتغون) فضبطوه على وجهين:

أحدهما: بالعين المهملة من التتبع وهو البحث عن الشيء والتفتيش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت