فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 521

وكميته كالمكيال والميزان , وقد يستعمل بمعنى القدر نفسه وهو الكمية والكيفية (على غير هذا) : أي على غير هذا الاعتقاد المذكور في الحديث. ا (

* وجاء في شرح العقيدة الطحاوية لأبي العزالحنفي - المتوفي سنة 792 (-في(1/ص 263) قال -رحمه الله تعالي - ما مختصره:

إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، قال: يا رب، وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة"."

واختلف العلماء: هل القلم أول المخلوقات، أو العرش؟ على قولين، ذكرهما الحافظ أبو العلاء الهمداني، أصحهما: أن العرش قبل القلم، لما ثبت في الصحيح"من حديث عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، [قال] : وعرشه على الماء".

فهذا صريح أن التقدير وقع بعد خلق العرش، والتقدير وقع عند أول خلق القلم، بحديث عبادة هذا.

ولا يخلو قوله:"أول ما خلق الله القلم"، إلخ - إما أن يكون جملة أو جملتين. فإن كان جملة، وهو الصحيح، كان معناه: أنه عند أول خلقه قال له: اكتب، [كما في اللفظ:"أول ما خلق الله القلم قال له: اكتب] "بنصب أول و القلم، وإن كان جملتين، وهو مروي برفع أول و القلم، فيتعين حمله على أنه أول المخلوقات من هذا العالم، فيتفق الحديثان، إذ حديث عبد الله بن عمرو صريح في أن العرش سابق على التقدير، والتقدير مقارن لخلق القلم.

وفي اللفظ الآخر:"لما خلق الله القلم قال له: اكتب"، فهذا القلم أول الأقلام وأفضلها وأجلها. وقد قال غير واحد من أهل التفسير: إنه القلم الذي أقسم الله به في قوله تعالى:"ن والقلم وما يسطرون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت