فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 521

عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله تبارك وتعالى يقول يا عبادي كلكم مذنب إلا من عافيت فسلوني المغفرة فأغفر لكم ومن علم منكم أني ذو قدرة على المغفرة فاستغفرني بقدرتي غفرت له وكلكم ضال إلا من هديت فسلوني الهدى أهدكم وكلكم فقير إلا من أغنيت فسلوني أرزقكم ولو أن حيكم وميتكم وأولكم وآخركم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا فكانوا على قلب أتقى عبد من عبادي لم يزد في ملكي جناح بعوضة ولو اجتمعوا فكانوا على قلب أشقى عبد من عبادي لم ينقص من ملكي جناح بعوضة ولو أن حيكم وميتكم وأولكم وآخركم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا فسأل كل سائل منهم ما بلغت أمنيته ما نقص من ملكي إلا كما لو أن أحدكم مر بشفة البحر فغمس فيها إبرة ثم نزعها ذلك بأني جواد ماجد عطائي كلام إذا أردت شيئا فإنما أقول له كن فيكون) وأخرج أحمد نحوه في أكثر من رواية

***الشرح والبيان:

*قال النووي في شرح مسلم:

قوله تعالى: {إني حرمت الظلم على نفسي} قال العلماء: معناه تقدست عنه وتعاليت , والظلم مستحيل في حق الله سبحانه وتعالى. كيف يجاوز سبحانه حدا وليس فوقه من يطيعه؟ وكيف يتصرف في غير ملك , والعالم كله في ملكه وسلطانه؟ وأصل التحريم في اللغة المنع , فسمى تقدسه عن الظلم تحريما لمشابهته للممنوع في أصل عدم الشيء. قوله تعالى: {وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا} هو بفتح التاء أي لا تتظالموا , والمراد لا يظلم بعضكم بعضا , وهذا توكيد لقوله تعالى: {يا عبادي وجعلته بينكم محرما} وزيادة تغليظ في تحريمه

قوله تعالى: {كلكم ضال إلا من هديته} قال المازري: ظاهر هذا أنهم خلقوا على الضلال إلا من هداه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت