المضاعف. ويقال: صبًا وصبوة، وصبابة. فالصبا: أصل الميل. والصبوة: فوقه، والصبابة: الميل اللازم. وانصباب القلب بكليته.
الرابعة الغرام: وهو الحب اللازم للقلب، الذي لا يفارقه. بل يلازمه كملازمة الغريم لغريمه. ومنه سمى عذاب النار غرامًا للزومه لأهله. وعدم مفارقته لهم. قال تعالى"إن عذابها كان غرامًا".
الخامسة الوداد: وهو صفو المحبة، وخالصها ولبها، و الودود من أسماء الرب تعالى. وفيه قولان.
أحدهما: أنه المودود. قال البخاري رحمه الله في صحيحه الودود الحبيب.
والثاني: أنه الواد لعباده. أي المحب لهم. وقرنه باسمه الغفور إعلامًا بأنه يغفر الذنب، ويحب التائب منه، ويوده. فحظ التائب: نيل المغفرة منه.
وعلى القول الأول الودود في معنى يكون سر الاقتران. أي اقتران الودود بالغفور استدعاء مودة العباد له، ومحبتهم إياه باسم الغفور.
السادسة الشغف: يقال شغف بكذا. فهو مشغوف به. وقد شغفه المحبوب. أي وصل حبه إلى شغاف قلبه. كما قال النسوة عن امرأة العزيز"قد شغفها حبًا"وفيه ثلاثة أقوال.
أحدها: أنه الحب المستولي على القلب، بحيث يحجبه عن غيره. قال الكلبي: حجب حبه قلبها حتى لا تعقل سواه.
الثاني: الحب الواصل إلى داخل القلب. قال صاحب هذا القول: المعنى أحبته حتى دخل حبه شغاف قلبها، أي داخله.
لثالث: أنه الحب الواصل إلى غشاء القلب. و الشغاف غشاء القلب إذا وصل الحب إليه باشر القلب. قال السدي: الشغاف جلدة رقيقة على القلب. يقول: دخله الحب حتى أصاب القلب.