ويدخل في قوله"افترضت عليه"الفرائض الظاهرة فعلا كالصلاة والزكاة وغيرهما من العبادات , وتركا كالزنا والقتل وغيرهما من المحرمات , والباطنة كالعلم بالله والحب له والتوكل عليه والخوف منه وغير ذلك. وهي تنقسم أيضا إلى أفعال وتروك. قال: وفيه دلالة على جواز اطلاع الولي على المغيبات بإطلاع الله تعالى له , ولا يمنع من ذلك ظاهر قوله تعالى {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول} فإنه لا يمنع دخول بعض أتباعه معه بالتبعية لصدق قولنا ما دخل على الملك اليوم إلا الوزير , ومن المعلوم أنه دخل معه بعض خدمه.
قلت الوصف المستثنى للرسول هنا إن كان فيما يتعلق بخصوص كونه رسولا فلا مشاركة لأحد من أتباعه فيه إلا منه , وإلا فيحتمل ما قال , والعلم عند الله تعالى. اهـ
* قلت: وكرامة أولياء الله حق ومن ينكرها فهو ينكر أمر متفق عليه بين أهل السنة والحماعة وقد كتب شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه"الفرقان بين اولياء الله واولياء الشيطان"كلام طيب أحب أن يطلع عليه القاريء الكريم هنا والله المستعان.
قال - رحمه الله- في كتابه سابق الذكر 1 (/123) -تحت عنوان كرمات الصحابة والتابعين ما نصه:
(وكرامات الصحابة والتابعين بعدهم وسائر الصالحين كثيرة جدا، مثل ما كان أسيد بن حضير يقرأ سورة الكهف فنزل من السماء مثل الظلة فيها أمثال السرج، وهي الملائكة نزلت لقرائته وكانت الملائكة تسلم على عمران بن حصين، وكان سلمان و أبو الدرداء يأكلان في صحفة، فسبحت الصحفة أو سبح ما فيها.