فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 521

أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فقالت ملائكة الرحمة جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله وقالت ملائكة العذاب إنه لم يعمل خيرا قط فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم فقال قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد فقبضته ملائكة الرحمة) قال قتادة فقال الحسن ذكر لنا أنه لما أتاه الموت نأى بصدره)

**الشرح والبيان:

قَالَ الإمَامُ ابن حجر في فتح الباري:

قوله: (كان في بني إسرائيل رجل) لم أقف على اسمه ولا على اسم أحد من الرجال ممن ذكر في القصة، زاد مسلم من طريق هشام عن قتادة عند مسلم"فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب"قوله: (فأتى راهبا) فيه إشعار بأن ذلك كان بعد رفع عيسى عليه السَّلام، لأن الرهبانية إنما ابتدعها أتباعه كما نص عليه في القرآن. وقال الإمام ابن حجر:

قوله: (فقَالَ له رجل ائت قرية كذا وكذا) زاد في رواية هشام"فإِنَّ بها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء، فانطلق حتى إذا كان نصف الطريق أتاه ملك الموت، ووقعت لي تسمية القريتين المذكورتين من حديث عبد الله بن عمرو بن الع مرفوعا في"المعجم الكبير للطبراني"قَالَ فيه إن اسم الصالحة نصرة واسم القرية الأخرى كفرة."

قوله: (فناء) بنون ومد أي بعد، أو المعنى مال أو نهض مع تثاقل، فعلى هذا فالمعنى فمال إلى الأرض التي طلبها، هذا هو المعروف في هذا الحديث، وحكى بعضهم فيه فنأى بغير مد قبل الهمز، وبإشباعها بوزن سعى تقول نأى ينأى نأيا بعد، وعلى هذا فالمعنى فبعد على الأرض التيخرج منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت