الكذب، ولا يمكن أن يتقول على الله تعالى شيئًا لا في أسمائه، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، ولا في أحكامه، قال الله تعالى: ولو تقول علينا بعض الأقاويل. لأخذنا منه باليمين.
ثم لقطعنا منه الوتين [1] . ونعلم كذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنصح الخلق، وأنه، صلى الله عليه وسلم لا يساويه أحد من الخلق في النصحية للخلق، ونعلم كذلك أنه صلى الله عليه وسلم لا يريد من العباد إلا أن يهتدوا، وهذا من تمام نصحه أنه لا يريد منهم أن يضلوا، فهو عليه الصلاة والسلام، أعلم الخلق بالله، وأنصح الخلق للخلق، وأفصح الخلق فيما ينطق به، وكذلك لا يريد إلا الهداية للخلق فإذا قال:"ينزل ربنا"فإن أي إنسان يقول: خلاف ظاهر هذا اللفظ قد اتهم النبي صلى الله عليه وسلم إما بأنه غيرعالم، فمثلًا إذا قال: المراد ينزل أمره. نقول: أنت أعلم بالله من رسول الله صلى الله عليه وسلم فالرسول يقول:"ينزل ربنا"وأنت تقول: ينزل أمره أأنت أعلم أم رسول الله؟!
أو أنه اتهمه بأنه لا يريد النصح للخلق حيث عمى عليهم فخاطبهم بما يريد خلافه، ولا شك أن الإنسان الذي يخاطب الناس بما يريد خلافه غير ناصح لهم أو نقول: أنت الآن اتهمت الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه غير فصيح بل هو عيي يريد شيئًا ولكن لا ينطق به، يريد ينزل أمر ربنا ولكن يقول: ينزل ربنا لأنه لا يفرق بين هذا وهذا، فكلامك هذا لا يخلو من وصمة الرسول صلى الله عليه وسلم فعليك أن تتقي الله، وأن تؤمن بما قال الرسول صلى الله عليه وسلم من أن الله تعالى نفسه ينزل حقيقة.
وتحت رقم (97) سئل فضيلته: هل يستلزم نزول الله عز وجل أن يخلو العرش منه أو لا؟.
(1) سورة الحاقة، الآية"44 - 46".